الرئيسيةبحث

الحمام المهاجر ( Passenger pigeon )


الحَمَام المهاجرنوع منقرض من الحمام كان متوافرًا بكثرة في الجانب الشرقي من شمالي أمريكا. وقد ماتت آخر واحدة من هذا النوع من الحمام عام 1914م في حديقة الحيوان بمدينة سنسناتي بولاية أوهايو الأمريكية. وجسم هذه الحمامة معروض اليوم في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في واشنطن العاصمة.

بلغ طول الذكور من الحمام المهاجر 42سم. ولها ذيول طويلة مستدقة الطرف، ومنقار أسود قصير، وعيون وأرجل حمراء، ورأس أزرق رمادي كلون سائر الجسد. أما لون ريش عنقها وحلقها فكان ورديًا عليه مسحة من الأخضر والبنفسجي. وكانت الأنثى شبيهة بالذكر ؛ إلا أنها كانت أصغر حجمًا وألوانها باهتة بعض الشيء.

يقدِّر العلماء أن نحو ثلاثة إلى خمسة بلايين من الحمام المهاجر كانت موجودة في أمريكا الشمالية في حوالي عام 1500م. وقد أخذ هذا الحمام اسمه المهاجر من كثرة أسفاره إلى الأماكن الجديدة بحثًا عن الطعام. وكانت مجموعات الحمام المهاجر تسافر بسرعة شديدة، وفي جماعات قد تصل إلى عدة ملايين.

كان الحمام المهاجر يبني أعشاشه غالبًا في غابات السنديان والزان، ويقتات جوز السنديان، وجوز الزان. وقد تجمعت هذه الطيور في مجموعات كبيرة شملت مساحة 75كم²، وكانت الأنثى تضع بيضة واحدة في كل ربيع.

بدأت الأعداد الكبيرة للحمام المهاجر في التناقص منذ الخمسينيات من القرن التاسع عشر الميلادي، فقد تم قطع عدد كبير من غابات السنديان والزان لتُستخدم أخشابها أو لتكون وقودًا، أو لإخلاء الأرض واستخدامها في الزراعة. ونتيجة لهذا فإن أغلب مواطن هذا الحمام قد خُرِّبت. إضافة إلى هذا، فإن الصيادين قد قتلوا الملايين من إناثها. وكانوا يُعبِّئون البراميل من هذا الحمام ويرسلونها للمدن. فهذه العوامل مجتمعة، إضافة إلى قلة التكاثر المعروفة عند هذا النوع من الطيور، وعدم مقدرتها على التعايش في مجموعات صغيرة أدت إلى انقراض هذه الطيور.

★ تَصَفح أيضًا: أودوبون، جون جيمس.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية