الرئيسيةبحث

الموصل ( Mosul )



المُوصل تسمى أيضًا المَوْصِل. مدينة تقع شمال العراق في منطقة معتدلة دافئة. وهي عاصمة محافظة نينوى العراقية. ويبلغ ارتفاعها 730 قدمًا (223م) فوق مستوى سطح البحر. وتسقط على المدينة كمية كبيرة نسبيًا من الأمطار تبلغ 375ملم في السنة.

وتتميز مدينة الموصل بموقعها الذي يمثل عقدة جبلية مهمة في أقصى شمال العراق تتجمع فيه طرق المواصلات المختلفة القادمة من الشمال وتلك المتجهة نحو الجنوب. كما يُعدّ هذا الموقع بوابة العراق الشمالية، إلى جانب توسطها منطقة حقول النفط المهمة في شمال البلاد، مما يجعلها أكبر مدن العراق الشمالية وعقدته الرئيسية.

وتمتد الموصل على الضفة اليسرى لنهر دجلة، وتوجد بجوارها أطلال مدينة نينوى المشهورة في التاريخ والتي كانت عاصمة للآشوريين. كما تقع بجوارها كذلك مدينة يونس عليه السلام.

السكان:

تُعدّ الموصل ثالثة كبريات المدن العراقية بعد بغداد والبصرة، فقد بلغ عدد سكانها 1,220,000 نسمة طبقًا لإحصاء عام 1977م، وبلغ عددهم حوالي المليونين عام 1993م. ويشكل عدد سكانها حوالي 8% من جملة عدد سكان العراق.

ويتكون سكان الموصل من خليط من العرب والأكراد والتركمان إلى جانب آخرين، وهو مايعكس الدور التاريخي الذي أدَّاه إقليم المدينة كمنطقة حدودية. كما يدين معظم سكان المدينة بالإسلام، ومع ذلك، يعيش في الموصل والقرى المجاورة أكبر تجمع نصراني في العراق.

النمو السكاني:

زاد عدد سكان الموصل حوالي 20,3 مرة منذ بداية القرن العشرين، مقابل 1,7 مرة فقط خلال القرن التاسع عشر. وقد ارتفع عدد سكان المدينة من 35,000 نسمة في في بداية القرن التاسع عشر الميلادي إلى 40,000 نسمة في منتصف القرن التاسع عشر، ثم إلى 60,000 نسمة عام 1900م، وتضاعفوا بعد ذلك ثلاث مرات ليصلوا إلى 178,000 نسمة عام 1960م، وليبلغوا أكثر من ربع المليون نسمة (264,000 نسمة) عام 1965م، ثم قفزوا خلال الاثنتي عشرة سنة التالية إلى 1220,000 نسمة عام 1977م. ويعدّ الربع الثالث من القرن العشرين أسرع فترات نمو سكان الموصل ؛ حيث تضاعف عدد السكان أكثر من تسع مرات.

وقد بلغ معدل النمو السكاني لمدينة الموصل 30% سنويًا، مما تسبب في مضاعفة عدد سكانها مرة واحدة كل ثلاث سنوات تقريبًا بين عامي 1950 - 1977م.

الاقتصاد:

اشتهرت الموصل منذ القدم بأهميتها مركزًا تجاريًا مهمًا بسبب موقعها الجغرافي كبوابة شمالية للعراق. وتتصل المدينة بتركيا وحلب بوساطة خط حديدي بناه الألمان قبل الحرب العالمية الأولى، إلى جانب وجود مطار صغير للخطوط الداخلية.

وقد أدى اكتشاف النفط في إقليم الموصل منذ الثلاثينيات من القرن العشرين إلى اكتساب المدينة أهمية كبيرة في الأسواق الدولية سواء بالنسبة للمادة الخام أو المنتجات المكررة من النفط. كما اشتهرت المدينة بإنتاج الأقمشة القطنية الناعمة التي اشتق منها اسم الموسلين (الموصلي) وهي ملابس قطنية مشهورة. ويوجد في الموصل أيضًا أهم مصانع السكر بالعراق.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية