الرئيسيةبحث

ماكووري، لاشلان ( Macquarie, Lachlan )



لاشلان ماكووري
ماكووري، لاشلان (1762 - 1824م). ضابط عسكري أسكتلندي عمل حاكمًا لنيو ساوث ويلز في أستراليا من عام 1810م إلى عام 1821م.

ولد ماكووري في جزيرة أولفا على الساحل الشمالي الغربي لأسكتلندا، والتحق بالجيش في عام 1776م. وخدم في عدة بلدان بما في ذلك مصر. وعندما حدث الاعتقال غير القانوني للحاكم بلاي، أُرسل ماكووري إلى نيو ساوث ويلز التي عُين حاكمًا لها. وكانت التعليمات الصادرة إليه: تشجيع الزواج في المستعمرات، وتوفير التعليم، ومنع تعاطي المشروبات الكحولية، وزيادة الإنتاج الزراعي والحيواني.

أدرك ماكووري سريعًا استحالة إيقاف تناول المشروبات الكحولية. فسعى من خلال طرق عديدة إلى ضبط تجارة الكحول.

تطوير المستعمرة:

خلال مدة خدمة ماكووري زادت مساحة الأراضي الزراعية من 2,000 إلى 8,000 هكتار. وارتفع عدد الأبقار من 12,442 إلى 103,000 رأس. كما زاد عدد الأغنام من 25,900 إلى 290,000 رأس. كذلك كانت مساحة الأراضي المكتشفة من أستراليا عند وصوله 6,250كم². ارتفعت بتشجيعه إلى 250,000كم². كما شجع برنامجًا طموحًا لبناء طريق يخترق الأراضي التي اكتُشفت حديثًا. وسع المستوطنات الساحلية شمالاً وجنوبًا أيضًا.

في سنة 1810م أسس ماكووري مدن ماكووري الخمس على طول نهر هوكزبيري. وفي السنة نفسها أسس مدينة ليفربول قرب رأس نهر جورجز، واختار موقع باتهيرست في عام 1815م. وقام ماكووري بإصلاح الإدارات والهيئات الحكومية. كما جبى الضرائب لتوفير الأموال للصرف على خططه الطموحة. وأصدر أول قوانين للمرور. وبالرغم من معارضة الحكومة البريطانية، أسس أول مصرف أسترالي في عام 1817م. وقام بتطوير التعليم، إلى حد أن خُمس إيرادات المستعمرة أصبحت تُصرف على تعليم الصغار. وكان ماكووري أول حاكم يستخدم اسم أستراليا بانتظام.

إصلاح السجناء المنفيين:

كان لدى ماكووري تعاطف طبيعي مع الفقراء، حيث جاء هو نفسه من أبوين فقيرين. وقد شجع السجناء المنفيين على الإصلاح ؛ وذلك بالتأكيد على منحهم مكانًا في المجتمع، إذا حصلوا على عفو أو أتموا مدة الحكم.

أبدى ماكووري حماسًا واهتمامًا كبيرين بالأستراليين الأصليين، فأقام مدرسة لأطفالهم وقرية خاصة للأستراليين الأصليين في سيدني. كذلك أنشأ حقلاً لتعليمهم الزراعة. كما أسس اجتماعًا سنويًا للقبائل في باراماتا.

سيدني في عهد ماكووري كما صوّرها جيمس تايلور نحو عام 1821م، وهو العام الذي غادر فيه لاشلان ماكووري أستراليا. عندما وصل ماكووري عام 1810م، وجد سيدني ما زالت تحاول شق طريقها وعندما غادرها كانت من أجمل المدن.

مباني ماكووري:

كان ماكووري شديد الاهتمام بالمباني، لذلك تولى برنامجًا مكثفًا للأشغال العامة، بالرغم من تحذيرات الحكومة البريطانية الخاصة بالاقتصاد. واكتمل خلال مدة حكمه بناء 260 مبنىً أو جسرًا أو طريقًا، وذلك بحلول عام 1822م. ومازالت هناك العديد من المباني التاريخية التي بُنيت في عهده مثل ثكنات هايد بارك.

نمت مدينة سيدني بسرعة كبيرة خلال فترة حكم ماكووري. وكان في المدينة بحلول عام 1820م 1,084 مبنى بنيت في الأغلب من الخشب، مع أن ربعها كان قد بُني من الطوب.

في سنة 1819م وصل إلى سيدني جون توماس بيج، المحامي الذي عينته الحكومة البريطانية للتحقيق في إدارة ماكووري. وجه بيج انتقادًا شديدًا للطريقة التي عالج بها ماكووري مالية المستعمرة وإدارتها. وكانت النتيجة أن استقال ماكووري وغادر نيو ساوث ويلز في سنة 1822م عائدًا إلى إنجلترا، وهو يعاني المرارة والمرض.

توفي ماكووري، ودُفن في جزيرة مُل في أسكتلندا. وكتب على شاهد قبره أبو أستراليا.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية