الرئيسيةبحث

كيلر، هيلين آدمز ( Keller, Helen Adams )



كِيلَر، هِيلين آدمز (1880 - 1968م). مؤلفة أمريكيَّة كرّست حياتها لصالح الأفراد المُعاقين. وتُعَدُّ مثالاً رائعًا للشخص الذي يتغلب على إعاقته الجسدية. وُلدَت بمدينة تويكومبيا بولاية ألاباما. تعرضَّت لسلسلة من الأمراض أدت إلى تدمير حاستي السمع والبصر لديها وعمرها لم يتعد سنتين. ولهذا لم تكن قادرة على التّحدُّث، وظلت محتجبة عن العالم الخارجي.لكنها تغلّبت على إعاقتها لتصبح مشهورة عالمياً، ولتساعد الأفراد على أن يتمتعوا بحياتهم.

في الخامسة من عمرها تقريبًا، نمت وأصبحت على حد قولها همجية وعنيدة صعبة المراس، تُقَهقِه وتضحك للتعبير عن سعادتها، تنبش بأظافرها وتبعث تلك الصرخات المكتومة للصُّم والبُكم للدِّلالة على عكس ذلك. عندئذ أخذها والدها إلى العالم المشهور د. ألكسندر جراهام بل. وقد نصحه بالكتابة إلى معهد بيركنس للمكفوفين بمدينة بوسطن بولاية ماساشوسيتس. وقبل أن تصل سنها إلى السابعة عهد برعايتها إلى آن سوليفان القادمة من بوسطن. وقد كانت آن سوليفان ذاتها شبه عمياء خلال طفولتها لكنها استعادت جزءًا كبيرًا من بصرها بوساطة جراحتين أُجريتا لها في عامي 1881م و 1887م. وقد ظلت ترعى كيلر حتى وفاتها. عندئذ قامت ماري أجنيز (بولي) طُمسن سكرتيرة كيلر بالقيام بدور آن سوليفان.

كيلر والكتابة:

استطاعت آن سوليفان أن تتصل بعقل كيلر وهي طفلة عن طريق حاسة اللمس. وقد استخدمت ألفباء يدوية (لمسية) استطاعت بوساطتها كتابة كلمات على يد كيلر. وبالتدريج بدأت الطفلة بربط الكلمات بالأشياء. وعند فهمها لذلك تقدمت بسرعة ملحوظة. وخلال ثلاث سنوات تعرَّفت على الحروف الألفبائية وأجادت القراءة والكتابة بطريقة بريل.

كيلر والتحدّث:

في العاشرة من عمرها استطاعت كيلر التحدث باستخدام لغة الإشارة فقط. وقد قررت أن تتعلم التحدث فأخذت دروسًا على يد أحد المدرسين المُتخصِّصين في تدريس الصُّم. وفي السادسة عشرة من عمرها أصبحت قادرة على الاتصال بالآخرين بالقدر الكافي الذي سمح لها بالالتحاق بمدرسة ثانوية خاصة، ومن ثَمَّ مُوَاصلة دراستها بإحدى الكليات. وقد اختارت كلية راد كليف بمدينة كمبردج بولاية ماساشوسيتس حيث تخرجت فيها عام 1904م بمرتبة الشرف. وقد لازمتها آن سوليفان خلال تلك السنوات، تترجم وتفسر لها المحاضرات والمناقشات داخل الفصل الدراسي.

كيلر والآخرون:

بعد تخرجها في الكلية اهتمَّت بشؤون المكفوفين والصُّم. وانضمت إلى المؤسسة الأمريكية للمكفوفين وأصبحت من العضوات البارزات بها. كما انضمت للمؤسسة الأمريكية عبر البحار للمكفوفين.قامت كذلك بإلقاء المحاضرات أمام الهيئات التشريعية، وكتبت العديد من المؤلفات والمقالات. وأنشأت صندوق هِيلين كيلر للمنح ودعمته بتبرعات الأثرياء.

أصبحت هيلين كيلر في السنوات التالية مُهتمّة بتحسين أوضاع المكفوفين في الدول النامية والدول المتأثرة بالحرب، وأصبحت سفيرة لهم، ناطقة بلسانهم وبحماس ودون ملل. وقد قامت بإلقاء المحاضرات في أكثر من 25 دولة في قارات العالم الخمس خلال الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م).

قدَّمت هيلين كيلر خدماتها للجنود الذين أصيبوا بالعمى خلال الحرب، وأينما حلَّت أخذت تبث الشجاعة في الأفراد المكفوفين.

نالت هيلين كيلر الكثير من الجوائز المميزة، ومن بينها شريط الفروسية لجائزة وسام الشرف الفرنسي، وجائزة إنجاز خريجي كلية راد كليف، والعديد من الأوسمة المختلفة من دول العالم.

تُرجِمَت كتب هيلين كيلر إلى أكثر من 50 لغة. ومن كتبها قصة حياتي (1903م) ؛ التفاؤل (1903م) ؛ العالم الذي أعيش فيه (1908م) ؛ نشيد الجدار الحجري (1910م) ؛ الخروج من الظلام (1913م) ؛ ديانتي (1929م) ؛ التيار الوسط: حياتي اللاحقة (1930م) المعلم (1955م) ؛ وهي مجموعة قصص عن آن سوليفان. ويحكي فيلم هيلين كيلر قصة حياتها. وتحكي مسرحية العاملة ذات المعجزات كيفية اتصال آن سوليفان بهيلين كيلر عن طريق حاسة اللمس.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية