الرئيسيةبحث

الناعورية ( Haemophilia )



الناعورية مرض وراثي لا يتجلط بسببه دم المريض بشكل طبيعي وينتج عن نقص في إحدى جينات الكروموزوم X وهو واحد من اثنين من كروموزومات الجنس . وللذكر كروموزومان هما Xو Y بينما للأنثى اثنان من كرموزوم X. يدل حرف X الأحمر الصغير على الكروموزوم ذي الخلل. والولد الذي يرث الجين المختل (المورثة) يصاب بالمرض، والأنثى التي ترث المورث المختل في كروموزوم X واحد فقط تصبح حاملة للمرض، ولا تصاب به، ولكنها قد تنقل المرض إلى أولادها. وكل مولود ذكر من الأب الطبيعي والأم الحاملة لديه فرصة 1 من 2 للإصابة بالمرض، وكل أنثى تكون لديها فرصة بنسبة 1 إلى 2 لكي تصبح حاملة للمرض.
النَّاعورية وتسمى أيضًا الهيموفيليا، مرض وراثي يمنع الدم من التجلط (التخثر) أو التخثر عمومًا. وعادة ما ينزف دم المصاب، الذي يسمى المنعور، بشكل مريع لأن دمه يتجلط ببطء شديد. ومعظم الذين يصابون بهذا المرض من الرجال.

يحتوي الدم في العادة على عدد من المواد تسمى عوامل التخثر تساعد على إحداث التجلط. ودم مريض الناعورية يفتقر إلى أحد هذه العوامل. ويصاب المريض أكثر ما يصاب حينما ينفجر أي من أوعية الدم الداخلية الصغيرة ولا يلتئم عن طريق التجلط. ثم يأخذ الدم المنساب في التجمع في مناطق مختلفة مثل الرأس والمفاصل. وهذا الأمر يحدث ضغطًا على الألياف المحيطة به ويسبب بعض الألم والتورم وفقدان القدرة على أداء بعض الوظائف. ويصاب كثير من المرضى بالكُساح بسبب تكرار نزيف الدم في المفاصل. وبعض الناس يعتقد أن المصاب بمرض الناعورية ربما ينزف دمًا حتى الموت من جرح صغير خارجي. ولكن مثل هذه الوفيات لا تحدث لأن الدم يحتوي على عوامل أخرى للتجلط توقف النزيف من الجلد.


كيف تُورَّث الناعورية:

تحدث الناعورية بسبب جين (مورّثة) مختل في الكروموزوم (الصبغي) X، وهو أحد كروموزومين يحددان جنس الشخص ذكرًا أو أنثى. ★ تَصَفح: الوراثة. أما الثاني فهو الكروموزوم Y الذي ليس له جينات لعوامل التجلط. وللذكور كروموزوم X واحد وكروموزوم Y واحد أيضًا. أما الإناث فلديهن اثنان من الكروموزوم X.

والابن الذي يرث الخلل الناعوري في الكروموزوم X يصاب بالمرض. والبنت التي ترث جينًا مختلاً في واحد من كروموزومي X تكون حاملة للمرض ويمكنها أن تنقل هذا الجين المختل لأطفالها. ولكنها لن تصاب بالمرض لأن الجين غير المختل يعطيها ما يكفيها من عوامل التجلط. لكن في حالات نادرة جدًا ترث الأنثى الجينات المختلة في كروموزوم X وبذلك تصاب بالمرض.

أنواع الناعورية الرئيسية:

تشمل الناعورية التقليدية ومرض كريسماس الذي يحمل اسم أول شخص عولج من هذا المرض. والناعورية التقليدية تصيب 85% من مرضى الناعورية. وينقص في دم هؤلاء المرضى نوع من البروتينات يسمى عامل التجلط الثامن. أما بقية المرضى فأغلبيتهم مصابون بمرض كريسماس حيث لا يوجد في دمهم عامل التجلط التاسع. وينقص في عدد ضئيل جدًا من المرضى عامل تجلط آخر.

يخلط البعض بين مرض الناعورية ومرض آخر يسمى مرض فون فيلبراند. لكن هذا المرض يسبب النزيف الخارجي طويل الأمد ويصيب كلا الجنسين. ويصاب قلة من هؤلاء المرضى بنزيف في المفاصل.

العلاج:

يشتمل العلاج على حقن عامل التجلط الناقص في الدم. وهذه الحقن التي تأتي من المتبرعين بالدم تسبب تجلطًا عاديًا مؤقتًا. ويجب إعطاء هذا العلاج بعد الإصابات حتى لا يتجمع الدم ويتلف الأغشية. ويحتفظ كثير من المرضى بعلاج عامل التجلط ويحقنون به أنفسهم.

وقد أصيب كثير من مرضى الناعورية بفيروس الإيدز بعد أن حُقنوا بعامل تجلط من دم ملوث بالفيروس. لكن مراقبة وفحص دم المتبرعين للكشف عن هذا الفيروس قد زاد من سلامة العلاج عن طريق عامل التجلط في كثير من البلدان. ★ تَصَفح: الإيدز ؛ النزف الوعائي ؛ الدم.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية