الرئيسيةبحث

تحسين النسل، علم ( Eugenics )


تحسين النسل، علم. يهدف علم تحسين النسل إلى تحسين الجنس البشري باختيار الوالدين بناء على الصفات الموروثة. يهدف علماء تحسين النسل إلى تحسين نسل أجيال المستقبل بتشجيع الأشخاص الذين فوق المتوسط عقلاً وبدنًا على إنجاب أطفال أكثر. ويسمى هذا علم تحسين النسل الموجب. ويقترح علماء تحسين النسل أيضًا على الأشخاص الذين تنخفض مستوياتهم العقلية والبدنية عن المتوسط إنجاب أطفال أقل وهذا ما يُسمّى علم تحسين النسل السلبي.

ومازال العلماء عاجزين عن التنبؤ بدقة متناهية بوجود صفات مطلوبة مثل الذكاء واللياقة البدنية. ولكنهم يستطيعون تعرّف توارث بعض الشذوذات العضوية والعقلية. كما يمكنهم تعرّف الأشخاص الأصحَّاء في أنفسهم ولكنهم يحملون قابلية لأمراض معينة في مورِّثاتهم. ★ تَصَفح: المورثة. فقد يكشف اختبار الدم على سبيل المثال، عن وجود مورثة خفية معيبة هي التي تسبب فقر الدم المنجلي. وعلماء تحسين النسل يحذرون من زواج شخصين يحملان هذه المورثة المعيبة، لأن بعض أبناء الزوجين قد يصاب بالمرض. وفي بعض الأمراض الوراثية يظهر على الأبناء العيب الذي يحمله والداهم فقط.

وبدأ بعض علماء تحسين النسل في الظهور مع بحث العالم الإنجليزي السير فرانسيس جالتون في الثمانينيات من القرن التاسع عشر. ففي كتابه الرئيسي الأول العبقرية الوراثية عام 1869م، قدم جالتون فكرة أنه إذا تزوج رجال ذوو قدرات خاصة من نساء ثريات فإن جنسًا موهوبًا سينتج. ولكن علم تحسين النسل لم يلق قبولاً واسعًا. فالكثيرون يعتقدون أن علم تحسين النسل تدخّل كبير في الطبيعة، وتستغله الحكومات المتسلطة. ويخاف آخرون من أن برنامجًا لتحسين النسل سوف يزيل حقوقًا بشرية أساسية مثل حق الناس في اختيار أزواجهم، ويخشون إساءة استعمال التحكم في النسل. ويعارض الكثيرون تحسين النسل بسبب معتقدات دينية.

لكن بعض العلماء في الغرب يعتقدون أن كثيرًا من منتجات هندسة تحسين النسل يمكن أن تكون ذات فائدة عظيمة للإنسانية. ويجادل هؤلاء العلماء مطالبين بالتوسع في برامج تحسين النسل ؛ كجراحة تحسين النسل وإقامة بنوك للسائل المنوي ـ بغرض البحث ولإعطاء النساء فرصة اختيار المورثات المناسبة لمواليدهن.

يعتمد تحسين الصفات الإنسانية فقط على الوراثة، وعلى البيئة المحسنة والتعليم. وتحسين الجنس بتغيير البيئة يُسمَّى علم تعزيز الرفاهية البشرية.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية