الرئيسيةبحث

القزم ( Dwarf )



القزامة تحدث عندما لا تنمو أنسجة العظام الغضروفية بشكل مناسب، بحيث لا تصل أجزاء من الجسد مثل الذراعين والساقين والجذع إلى النمو الكامل. وتبين الصورة قزمًا إلى جانب طبيب عادي الطول.
القَزمُ تعبير يطلق على الإنسان البالغ ذي الحجم الصغير بشكل غير طبيعي، ويطلق أيضًا على الحيوانات والنباتات. وتشمل هذه الحيوانات: الأبقار والكلاب الصغيرة. وتشمل النباتات الصغيرة أشجار فواكه الزينة، والأنواع المختلفة من الأزهار مثل الآذريون والدَّهليَّة.

وتحدث القزامة في أوساط الأفراد أو الجماعات مثل الأقزام الأفارقة، وأمهار شتلاند، وفي الأشجار القزمة. وتنشأ القزمية إما نتيجةً لعيب وراثي أو لتعرُّض الجنين أثناء فترة الحمل إلى مشكلات خاصة بالنمو. وهناك العديد من العوامل التي تعوق عملية النمو أيضًا، وقد يكون منها المرض أو سوء التغذية أو الحرمان العاطفي.

تبحث هذه المقالة ظاهرة الأقزام من البشر، وهي ظاهرة تحدث نتيجة لعدم اكتمال هياكلهم العظمية. ويعتمد نمو الهيكل العظمي على تشكُّل النسيج المسمّى الغضروف. وقد يصبح المرء قزمًا نتيجة لعدم نمو خلايا الغضروف، ولعدم انقسامها بشكل مناسب. وقد يحدث مثل هذا التطور غير الطبيعي نتيجة لوجود خلل بالخلايا الغضروفية، أو لحدوث اضطراب في عملية نمو سائر خلايا الغضاريف السليمة والطبيعية. وتتسبب خلايا الغضاريف التي بها خلل في حدوث ما يسمى قَزَامةَ الحثَل الغضروفي حيث يقتصر الخلل على خلايا الغضروف، أو القزامة المتعلقة بالصِّبغي حيث ينتشر الخلل بالخلايا الصغيرة. ويؤدي الاضطراب في نمو خلايا الغضاريف الطبيعية إما إلى حدوث القزامة الهورمونية أو القزامة اللاهورمونية.

قزامة الحثل الغضروفي:

يحدث في حالة تعرض بعض الخلايا الغضروفية إلى الخلل. ويشير مصطلح الحثل الغضروفي إلى وجود غضروف غير مكتمل النمو. ومن الملاحظ أن قزم الحثل الغضروفي له تناسب جسدي غير طبيعي. ويحدث اضطراب الخلايا في العمود الفقري فقط أو في الذراعين والساقين فقط. وبالتالي فإن عملية نمو الصدر والبطن أو الأطراف تكون غير عادية.

القزامة المتعلقة بالصبغي:

(الكروموزوم). تحدث عند وجود خلل في كل خلايا الجسم. ويشمل الخلل حدوث اضطراب في عدد محدود من صبغيات كل خليَّة. والصبغيات هي بنية الخليَّة التي تحتوي على المورثات (الجينات)، وتزوِّد الجينات الخلية بمعلومات خاصة بالطريقة التي يجب أن تنمو وتنقسم بموجبها. وتحتوي كل خلية عادة على 46 صبغيًا، وتتأثر عملية النمو عندما يوجد بالخلية عدد أكثر من هذه الصبغيات، أو إذا كان لا يوجد بالخلية بعض أو كلُّ الصبغيات. ويسمّى هذا الخلل الذي يتسبب في حدوث الأقزام باسم متلازمة تيرنر.

القزامة الهورمونيَّة:

تحدث عند تداخل العجز الهورموني بالخلايا الغضروفية الطبيعية. والهورمونات مواد كيميائية تُحفظ في العديد من الغدد، وتسير عبر الدم، وتؤثر على الخلايا، وتوجهها للعمل في أشكال محددة.

وتحتاج عملية النمو إلى ثلاثة هورمونات رئيسية، أو مواد هورمونية شبيهة وهي: 1- الهورمون المُفرِز لهورمون النمو، ويفرزه الوطاء (تحت المهاد) والذي هو بمثابة مركز إنتاج الهورمونات في الدماغ. 2- هورمون النمو الذي تنتجه الغدة النخامية. 3- هورمون الوسط جسدي ج الذي يفرزه الكبد أو أنسجة أخرى مثل العظام والغضاريف. وينبه الهورمون المفرز لهورمون النمو الغدة النخامية لإفراز مادة هورمون النمو التي تُحدِث عملية النمو في بعض الخلايا، ولكن الأهم من هذا هو أنها تشجع إفراز أو خروج الهورمون الوسط جسدي ج. وقد يزيد الهورمون الوسط جسدي ج من سرعة النمو في كثير من الخلايا. ويؤدي الإهمال العاطفي أو الإحساس بالإهانة إلى حدوث شكل معاكس من القزامة. وقد يحدث هذا الشكل عن طريق إعاقة هورمون واحد أو أكثر عبر التأثير على الجهاز العصبي. وتؤثر الهورمونات بما فيها الإنسولين الذي يفرزه البنكرياس والتيروكسين الذي تفرزه الغدة الدرقية على عملية النمو.

يكون جسد الشخص المصاب بنقص في الهورمونات الرئيسية الخاصة بالنمو متسقًا، ولكنه أقصر من الطبيعي ويبدو مثل هؤلاء الأفراد أصغر من أعمارهم الحقيقية، وعملية النمو لديهم أبطأ من المعدل الطبيعي، ويصلون إلى أقصى طول لهم، ويبلغون نضجهم الجنسي في منتصف العشرينيات.

يستخدم الأطباء هورمون النمو لدفع عملية النمو لدى هؤلاء المرضى. وكان هذا الهورمون يستخرج في الماضي من الغدة النخامية بالإنسان، ولكنها أصبحت تُصنَّع حاليًا في المعامل عن طريق بعض العمليات الخاصة بالهندسة الوراثية.

القزامة اللاهورمونية:

تحدث عندما يكون المرض أو سوء التغذية سببًا في إعاقة نمو الخلايا الغضروفية. وقد يتسبب مرض المثانة أو الكُلية في إعاقة النمو. ومن الممكن أن يتم علاج اضطرابات النمو، سواءً الهورمونية أو غير الهورمونية، عن طريق البدء في أخذ العلاج المناسب. ومن الواجب أن يفحص الطبيب الطفل الذي ينمو نموًا بطيئًا حتى يحدد ما إذا كان نمو الطفل طبيعيًا أم لا.

★ تَصَفح أيضًا: البونسي ؛ الأقزام ؛ الشتلاند القزمي.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية