الرئيسيةبحث

براونينج، روبرت ( Browning, Robert )



براوْنيْنج، روبرت (1812- 1889م). من أشهر الشعراء في العصر الفكتوري بإنجلترا. يعكس عمل بروانينج تفاؤله وإيمانه القوي بالقيم الإنسانية. وفي مقطع شعري من مسرحيته رحيل بِبَّا (1841م)، أقر بروانينج اعتقاده ¸بأن وجود الله في السماء يعني أن العالم بخير·.

حياة بروانينج:

ولد بروانينج وتربى في ضاحية لطيفة بمدينة لندن، اقتنى والده مكتبة بها 6,000 كتاب في اللغات المختلفة. أصبحت هذه المكتبة المنبع الرئيسي في تعليم روبرت. كان تودده لإليزابيث باريت وزواجه منها عام 1846م من أشهر القصص الغرامية في العالم. عاش براونينج وزوجته في إيطاليا من عام 1846م حتى وفاة إليزابيث عام 1861م. عاد براونينج بعد ذلك مع ابنه الصغير إلى لندن. لم يحصل براونينج على مرتبته كشاعر مشهور حتى بلوغه 60 عامًا. وقد تم تكريمه كأديب بارز في نهاية حياته.

أشعار براونينج:

قام بروانينج بطبع أولى قصائده بولين عام 1833م. كتب عدة أشعار قصصية ومسرحيات قبل أن يبرع في أسلوبه الجيد الذي عُرف بالمنولوج المسرحي (قصيدة يحاور فيها شخص شخصًا آخر دون أن نسمع ما يقوله الشخص الآخر). تحدَّث في منولوجاته عن الشخصيات الخيالية أو التاريخية وتضمَّن كتابه الرجال والنساء (1855م) كثيرًا من أفضل منولوجاته. ومن أكثر أعماله طموحًا الخاتم والكتاب (1868- 1869م) وتَقُصُّ في 12 منولوجًا حادثة قتل رومانية في القرن السابع عشر الميلادي.

اتسمت بعض شخصيات براونينج بالخير وبعضها الآخر بالشر، وقد عبَّر عن إيمانه بقيمة العمل تعبيرًا غير مباشر وكُرْهِهِ للسلوك السلبي. في التمثال النصفي (1855م) أدان المصباح غير المضيء والعورة غير المستورة، وقد أكدت أعماله إيمانه بأن نقائص الحياة، والجهاد للحصول عليها ما هي إلا مقدمة للكمال فيما بعد الحياة.

وبالرغم من أن آراء براونينج كان لها أهمية في حد ذاتها، إلا أن نموذج أشعاره العنيفة وحركتها الانفعالية السريعة كان لها نفس درجة الأهمية. تشير هذه الصفات إلى احترام براونينج للطاقة الجسدية والعمل. كما عبرت أشعاره بإعجاب عن الحيوية الروحية والجسمية، كما في قصيدة كيف احضروا الأخبار السارة من جنيت إلى إيكس (1845م).

يتضح من بعض أشعار براونينج اهتمامه بالثقافة العربية وتأثره بها. ففي قصيدة كرشيش نجد شخصية طبيب عربي بهذا الاسم عاصر ظهور المسيح عليه السلام. وفي مليكه نقرأ قصة مستمدة من حياة البادية العربية. هذا يالإضافة إلى قصيدة حول المناضل الجزائري عبدالقادر الجزائري تعبر عن إعجاب براونينج به.

المصدر: الموسوعة العربية العالمية